الشيخ المحمودي
103
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الأصوات ، ولا تؤبن فيه الحرم ( 28 ) ولا تنثى فلتأته ( 29 ) [ ترى جلساؤه ] متعادلين متواصلين فيه بالتقوى متواضعين ( 30 ) يوقرون [ فيه ] الكبير ، ويرحمون [ فيه ] الصغير ، ويؤثرون ذا الحاجة ، ويحفظون الغريب ( 31 ) . [ قال الحسين عليه السلام ] : فقلت : فكيف كان سيرته في جلسائه ؟ فقال : كان دائم البشر ، سهل الخلق ، لين الجانب ، ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب ( 32 ) ولا فحاش ولا عياب ولا مداح ( 33 ) يتغافل عما لا يشتهي فلا يؤيس منه [ راجيه ] ولا يخيب فيه مؤمليه ( 34 ) قد ترك نفسه من
--> ( 28 ) ومثله في الطبقات والدلائل ، يقال : " ابنه بالسوء - من باب ضرب ونصر - أبنا " : عابه . و " ابنه تأبينا " : عابه في وجهه . ( 29 ) وفي الأنساب : " لا تؤتن فيه الحرم ، ولا تنثى " . وفي الدلائل : " ولا تنثني " . ( 30 ) بين المعقوفين أخذناه من أنساب الأشراف ، وفيه هكذا : " ترى جلسائه يتفاضلون فيه بالتقوى متواضعين " . وفي الطبقات والدلائل " متعادلين يتفاضلون فيه بالتقوى متواضعين " . ( 31 ) وفي الدلائل : " ويؤثرون ذوي الحاجة ، ويحفظون الغريب " وفي الطبقات ، " ويؤثرون ذا الحاجة ، ويحفظون - أو يحوطون - الغريب " . وفي الأنساب : " ويؤثرون ذا الحاجة ويحوطون الغريب " . ( 32 ) الفظ : السئ الخلق الخشن الكلام : والصخاب : الكثير الصياح ، شديد الضجيج . ( 33 ) ومثله في أنساب الأشراف ، ولا يوجد قوله " ولا مداح " في الطبقات ، وفي الدلائل : " ولا مزاح " . ( 34 ) وفي الطبقات : " يتغافل عما لا يشتهي ، ولا يدنس منه ولا يجنب فيه " . والظاهر أن الجملة الأخيرة مصحفة . وفي الأنساب : " يتغافل عما لا يشتهيه ، ولا يؤيس منه ولا يجيب فيه " . وفي هامش دلائل النبوة نقلا عن كتاب الشمائل ودلائل البيهقي : " ولا يؤيس منه راجيه " .